القائمة الرئيسية

الصفحات

نشر وحدات صاروخية كورية شمالية في روسيا لدعم الضربات ضد أوكرانيا

 



أعلنت استخبارات الدفاع الأوكرانية (GUR)، على لسان المتحدث باسمها أندري تشيرنياك، عن بدء انتشار عملياتي لوحدة صاروخية تخصصية قادمة من كوريا الشمالية متجهة إلى غرب روسيا. وتهدف هذه الخطوة إلى إدماج القوة الفنية مع اللواء الصاروخي 112 التابع للقوات المسلحة الروسية لتكثيف الضربات الباليستية ضد الأهداف الاستراتيجية والبنية التحتية في أوكرانيا.  

​التوزيع الجغرافي والمناطق المستهدفة

​منطقة التمركز الإقليمي (داخل روسيا):  

​مقاطعة فورونيج (Voronezh Region): تقع المقاطعة في غرب روسيا وتُعد مركزاً لوجستياً وعسكرياً محاطاً بسكك حديدية وطرق استراتيجية تربطها بمقاطعات بيلغورود ورستوف وكورسك. تبعد المقاطعة نحو 150 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية، وتُجهز حالياً لتكون القاعدة الرئيسية لإدارة العمليات الصاروخية ومقر تمركز الوحدة.  

​جبهات ومواقع الاستهداف (داخل أوكرانيا):

​إقليم دنيبروبتروفسك (Dnipropetrovsk Region): تم تسجيل أول استخدام ميداني ملموس للشحنة الصاروخية الجديدة مستهدفة بلدة رادوشني (Radushne) بالقرب من مدينة كريفوي روغ.  

​استغلال الثغرات الدفاعية: تستهدف الضربات الأهداف الأوكرانية بالعمق لزيادة الضغط الباليستي في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه أوكرانيا في المنظومات الاعتراضية المتقدمة مثل باتريوت (Patriot) الأمريكية.  

​الهيكلية التكتيكية وتوزيع القوات

​العناصر والكوادر (كوريا الشمالية): تضم الدفعة الأولى نحو 90 عنصراً عسكرياً وفنياً مخصصين لإدارة وتوجيه وإعداد المنظومات الباليستية.  

​منصات الإطلاق: تم تخصيص 6 منصات إطلاق متحركة (TEL) لإدارة العمليات الميدانية.  

​حجم الذخائر والمخزون:

​سلمت بيونغ يانغ دفعة أولية تحتوي على 40 صاروخاً باليستياً.

​يستهدف مخطط الانتشار النهائي الوصول بالمخزون إلى 120 صاروخاً باليستياً، حيث من المقرر تحديد التفاصيل النهائية للتفويض والعمليات في محادثات رفيعة المستوى بين موسكو وبيونغ يانغ.

​المواصفات الفنية للأسلحة المستخدمة

​الصاروخ الباليستي (KN-23 / Hwasong-11A):

​النوع والمدى: صاروخ باليستي تكتيكي قصير المدى يزن رأسه الحربي ما بين 500 إلى 1,000 كغم، ويصل مداه العملياتي إلى نحو 450-600 كم.  

​الخصائص: يحمل مساراً شبه باليستي يتيح له القيام بمناورات في المرحلة الأخيرة، ويتميز بحمولة تدميرية أكبر مقارنة بصواريخ إسكندر (Iskander) الروسية.  

​الصاروخ الموجه (KN-24 / Hwasong-11B):

​النوع والتشغيل: صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب ومصمم للإطلاق السريع والدقيق من منصات متحركة.  

​الدور العملياتي: يُستخدم في تنفيذ إستراتيجيات الإغراق الصاروخي (Saturation Attacks) لاستنزاف منظومات الدفاع الجوي قبل إطلاق الذخائر الرئيسية.  

​الأبعاد الاستراتيجية والدولية

​التحالف المباشر (روسيا - كوريا الشمالية): تُعد هذه الخطوة انتقالاً من مجرد تزويد الذخائر والصواريخ براً وبحراً إلى التكامل العملياتي المباشر عبر إرسال طواقم تشغيل وإدارة ميدانية على الأراضي الروسية.  

​الضغط الدفاعي على أوكرانيا: يرفع هذا الانتشار من كثافة الهجمات الباليستية التي يصعب اعتراضها إلا بواسطة منظومات محدودة ومكلفة، مما يفرز واقعاً تكتيكياً جديداً على طول الجبهة الشرقية والجنوبية لأوكرانيا.  

​تأتي خطوة نشر المنظومات الباليستية التكتيكية وتعزيز أطقم التشغيل في ظل أزمة استنزاف حادة تعاني منها شبكات الدفاع الجوي الأوكرانية، مما يضاعف الضغوط العسكرية والسياسية على كييف وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).  

​1. استغلال ثغرة منظومات "باتريوت" والنقص الاعتراضي

​تراجع الإمدادات الغربية: انخفضت شحنات الصواريخ الاعتراضية (خاصة من طراز PAC-3 المخصصة لأسقاط الصواريخ الباليستية) الواردة إلى أوكرانيا إلى الثلث مقارنة بالحقب السابقة، جراء استنزاف المخزونات لدى دول الناتو واستعادة القوة التدميرية للصواريخ الباليستية الروسية والكورية الشمالية.  

​عجز شبكات الاعتراض: أدى نقص الذخائر الاعتراضية المتقدمة إلى عجز منظومات الدفاع الجوي في عدة جبهات عن تصدي الصواريخ الباليستية قصيرة المدى كـ KN-23 و Iskander-M، والتي تمتاز بحمولات متفجرة ضخمة ومسارات مناورة في المرحلة الأخيرة تجعل اعتراضها أشد صعوبة.  

​2. التداعيات العملياتية على الجبهة الداخلية والخلفية

​إستراتيجية الإغراق الباليستي (Saturation Attacks): يهدف دمج المنظومات الصاروخية التكتيكية الجديدة ومضاعفة منصات الإطلاق إلى تنفيذ زخات صاروخية مكثفة تستنزف ما تبقى من منصات الدفاع الأوكرانية، لفتح ثغرات واسعة أمام المسيرات الهجومية والصواريخ المجنحة.  

​استهداف البنية التحتية والمراكز اللوجستية: تُستغل هذه الثغرات لتوجيه ضربات قاسية للمراكز اللوجستية، ومحطات الطاقة، ومستودعات المعدات العسكرية في مقاطعات مثل دنيبروبتروفسك، ودونيتسك، وخاركيف، معصوبة عن التغطية الاعتراضية الشاملة.  

​3. الضغط السياسي والاستراتيجي على حلف الناتو

​إحراج الحلف وحلفائه: يُسلط هذا التصعيد الباليستي الميداني الضوء على صعوبة استدامة سلاسل الإمداد العسكري من دول الناتو تجاه أوكرانيا، وتحديداً في فئة الدفاع الجوي المتطور الشديد الكلفة والمستنزف بسرعة.  

​فرض معادلة أمر واقع: يسعى هذا الضغط الميداني والمكثف إلى إجبار القيادة السياسية في كييف وحلفائها على مواجهة خيارات تكتيكية معقدة، إما بسحب المنظومات الدفاعية المتبقية من خطوط المواجهة لحماية المدن الرئيسية، أو ترك المنشآت الحيوية في الخلفية عرضة للدمار الباليستي المباشر.

تعليقات

التنقل السريع