القائمة الرئيسية

الصفحات

تغريدة واحدة قد تكون كلفت أكبر شركة بريد أوكرانية مستودعاتها كلها.. درس قاسٍ في أهمية OPSEC

 








في واقعة تُعد مثالاً صارخاً على خطورة عدم الالتزام بقواعد الأمن التشغيلي (OPSEC) في الحرب الحديثة، أدت تغريدة واحدة لمتطوع بريطاني إلى سلسلة ضربات روسية منظمة ضد شركة Nova Poshta، أكبر شركة بريد وشحن في أوكرانيا.ما حدث بالتفصيل؟في أكتوبر 2025، نشر متطوع بريطاني صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها شحنات مساعدات عسكرية يرسلها إلى الجبهة. كانت علب Nova Poshta واضحة تماماً في الصورة، مما كشف عن استخدام الشركة في نقل الإمدادات العسكرية.منذ تلك اللحظة، بدأت روسيا بتنفيذ حملة استهداف ممنهجة ضد مستودعات Nova Poshta في مختلف أنحاء أوكرانيا. خلال الشهر الماضي وحده، تعرضت مستودعات الشركة للقصف في:
  • دنيبروبيتروفسك
  • كريفوي روغ
  • كييف
  • تشيرنيغوف
الدرس المستفاد: "Loose Tweets Sink Fleets"هذه الحادثة تُلخص بجلاء المثل العسكري الشهير: "التغريدات المتهاونة تغرق الأساطيل". صورة واحدة احتوت على معلومات لوجستية حساسة كانت كافية لتعطي الروس قائمة أهداف واضحة ودقيقة.Nova Poshta، التي تعتبر شريان الحياة لنقل الإمدادات العسكرية والمدنية داخل أوكرانيا، تعرضت لضربات موجعة أضعفت قدراتها اللوجستية بشكل ملحوظ.لماذا كانت Nova Poshta هدفاً استراتيجياً؟
  • الشركة تستخدم على نطاق واسع في نقل الأسلحة، الذخيرة، والمعدات العسكرية إلى الجبهة.
  • تدمير مستودعاتها يعيق سلسلة الإمداد الأوكرانية بشكل مباشر.
  • الروس يدركون جيداً أن شل اللوجستيات أكثر فعالية من استهداف الخطوط الأمامية مباشرة.



الخلاصةهذه الحادثة تذكير قاسٍ بأن الحرب الحديثة لا تقتصر على الجبهات والصواريخ فقط، بل تمتد إلى الأمن المعلوماتي. تغريدة بسيطة أو صورة غير مدروسة قد تكلف الجانب المدافع ثمناً باهظاً. في عصر الطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية، أصبح الصمت التشغيلي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي سلاح آخر.OPSEC ليس خياراً.. إنه ضرورة حياتية في الحرب.المصدر: Mario Nawfal + Military Chronicle (9 يوليو 2026).

تعليقات

التنقل السريع