القائمة الرئيسية

الصفحات

تصعيد ميداني واسع: الحوثيون يشنون أكبر هجوم بالصواريخ والمسيرات على مأرب وحضرموت

 





في تطور عسكري خطير يُهدد بانهيار حالة الهدوء النسبي القائمة منذ عام 2022، شهدت المحافظات الشرقية في اليمن تصعيداً ميدانياً واسع النطاق، إثر هجوم مكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة شنته جماعة الحوثي واستهدف معسكرات وتجمعات قوات "طوارئ اليمن" التابعة للحكومة الشرعية والموالية للتحالف.

وتأتي هذه الضربات في وقت تتسارع فيه حدة التوترات الإقليمية، ليفتح هذا التصعيد باب التساؤلات حول مستقبل جهود السلام وواقع الخارطة الميدانية في اليمن.

تفاصيل الهجوم ونطاق الاستهداف

مصادر خاصة: الصواريخ الـ13 التي أطلقتها جماعة الحوثي انطلقت من ثلاث محافظات صنعاء، مأرب، والجوف .. بينما اطلقت المسيرات من محافظة البيضاء. تم إطلاق الصواريخ من: ▪️مرتفعات مديرية نهم شرق صنعاء. ▪️محيط معسكر ماس في مديرية مدغل بمحافظة مأرب.








أفادت مصادر ميدانية وبيانات رسمية بأن الضربات الصاروخية والجوية استهدفت مقرات ومراكز تجميع عسكرية في مناطق استراتيجية بمحافظتي مأرب وحضرموت:

  • المناطق المستهدفة: شملت الضربات معسكرات وتجمعات في مناطق الرويك، العبر، والثنية، بالإضافة إلى مقرات تابعة لـ "الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ" ومحيط منفذ الوديعة الشرياني.

  • الأسلحة المستخدمة: أُطلقت كتاشب من الصواريخ الباليستية التكتيكية بالتزامن مع أسراب من الطائرات المسيرة الهجومية.

  • الخسائر البشرية والمادية:

    • الرواية الرسمية اليمنية: أكدت وزارة الدفاع مقتل ما لا يقل عن 30 إلى 45 جندياً وإصابة العشرات، مع وقوع أضرار مادية في بعض المنشآت.

    • رواية الحوثيين: أعلن المتحدث العسكري للجماعة سقوط "مئات القتلى والجرحى" وتدمير عدد من مخازن الآلية والأسلحة، معتبراً أن العملية جاءت كإجراء "استباقي".

ردود الفعل والمواقف الدولية

أثار الهجوم موجة من الاستنكار والتنديد من قبل الأطراف اليمنية والدولية:

  • وزارة الدفاع اليمنية: وصفت الهجوم بـ "العمل الغادر والجبان"، وأكدت في بيان رسمي أن القوات المسلحة ستحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، ولن تثنيها هذه الهجمات عن أداء واجبها في استعادة الدولة.


  • قوات الطوارئ اليمنية (YEF): أوضحت أن هذا الاستهداف جاء بعد نجاح وحداتها في تأمين الخطوط الدولية ومكافحة العصابات والإجرام المنظم في المناطق المحررة.

  • السفارة الأمريكية في اليمن: أدانت الهجوم بشدة عبر بيان رسمي ووصفته بـ "العمل الإرهابي الخسيس" المتورطة فيه أطراف مدعومة من إيران، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا.



السياق الاستراتيجي وتداعيات التصعيد

يُشكل هذا التصعيد نقطة تحول حرج في المشهد الإقليمي لعدة أسباب استراتيجية:

  1. الربط بين الجبهات البرية والبحرية: يتزامن الهجوم البري مع تصاعد العمليات ضد حركة الملاحة وناقلات النفط في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما يشير إلى رغبة الحوثيين في توسيع خطوط المواجهة.

  2. الضغط على إمدادات الطاقة: تقع المناطق المستهدفة على مقربة من خطوط إمداد حيوية ومنافذ حدودية، مما يرفع من حالة القلق حول تأثر حركة الملاحة والتجارة الإقليمية.

  3. مستقبل الهدنة المتردية: يضع هذا الهجوم التفاهمات المبرمة عام 2022 في مواجهة أزمة حقيقية، وسط مخاوف جادة من انزلاق المنطقة مجدداً نحو مواجهات عسكرية شاملة ومفتوحة.

تعليقات

التنقل السريع