القائمة الرئيسية

الصفحات

مقابلة خاصة: كيف تحولت "فاير بوينت" من ورشة منزلية إلى عملاق للصواريخ والطائرات المسيرة في أوكرانيا





في تذكير صارخ بالتهديدات المستمرة، اضطرت إيرينا تيريك، المدير التنفيذي لشركة فاير بوينت (Fire Point)، إلى إيقاف المقابلة لفترة وجيزة مع موقع TWZ للهروب إلى المأوى مع اقتراب صواريخ باليستية.

تيريك، البالغة من العمر 35 عاماً والتي درست الهندسة المعمارية، ساهمت في تحويل "فاير بوينت" من شركة ناشئة تصنع الأسلحة داخل ورشة منزلية (كراج) إلى واحدة من كبرى الشركات المنتجة للطائرات المسيرة والصواريخ الهجومية بعيدة المدى المصنعة محلياً. وتحدثنا معها عن أسلحة الشركة وخططها المستقبلية.

حققت المسيرات من طراز FP-1 و FP-2 تأثيراً تدميرياً ضد أهداف محددة، بينما تضيف صواريخ كروز الثقيلة من طراز فلامينغو (Flamingo) بعداً جديداً لتهديدات الضربات بعيدة المدى.

وإلى جانب ذلك، تعمل "فاير بوينت" على تطوير الصاروخ الباليستي FP-9 لاستهداف أهداف تصل إلى مدى 500 ميل (حوالي 800 كم)، بالإضافة إلى الاعتراض الباليستي FP-7.x، الذي يُفترض أن يقدم بديلاً أكثر وفرة وأقل تكلفة لصاروخ "باتريوت".

ومن بين المحاور المتعددة، تحدثت تيريك عن حالة برنامج الصاروخ الباليستي FP-9، والعقبات التي تواجه نشر بديل محلي لاقتناص الصواريخ الباليستية، وكيف تستخدم الشركة الذكاء الاصطناعي، وأسباب نجاح مسيرات FP-2 ضد القطع البحرية، وتحديات بناء أنظمة أسلحة معقدة تحت القصف المستمر.


نص المقابلة

سؤال: حدّثينا كيف بدأت "فاير بوينت" في صناعة المسيرات والصواريخ؟

إيرينا تيريك: بدأنا برغبة حاسمة لتحقيق النصر، متسلحين ببعض المعرفة في الهندسة، الفيزياء، الرياضيات، والإنتاج الصناعي. وبدأنا بطائرة FP-1 المسيرة، والتي كانت الفكرة الأساسية خلف تأسيسها تعتمد على أمرين: الأول هو صنع نديد لطائرة "شاهد" المسيرة من حيث الخصائص الفنية، والثاني استغلال مخزون ضخم من قنابل FAB-50 (وهي قنبلة طيران سوفيتية قديمة). كانت هناك شائعة مفادها وجود عشرات الآلاف منها في المخازن، فقررنا بناء منصة جوية لحملها.

عندما أنهينا تصميم الطائرة، تبين أن الشائعة حول المخزون الضخم لم تكن دقيقة. لكن على أي حال، كانت هذه هي النقطة المضيئة لبدء FP-1. وعندما بدأنا بالتوسع الفعلي في الإنتاج وتصميم طراز يتناسب مع التصنيع الكمي، اضطررنا لإنشاء شبكة واسعة من المصانع التابعة حول المصنع الرئيسي لتجاوز الاختناقات في سلاسل التوريد. وأثناء تطوير هذه الشبكة لتصنيع قطع الغيار والمكونات المختلفة، أدركنا أن لدينا القدرة الكافية للانتقال إلى تصميم الصواريخ. هذه هي القصة بإيجاز مختصر.

سؤال: صاروخ كروز المطلق أرضياً "فلامينغو"، الذي ظهر لأول مرة الخريف الماضي، يُقال إن مداه يصل إلى 1,800 ميل. ويستخدم محركات تربوفان من طراز Ivchenko AI-25 الشائعة في طائرات التدريب L-39 Albatros. كم عدد هذه المحركات المتبقية، وإلى أي مدى يمكنكم الاستمرار في الإنتاج اعتماداً على الفائض دون الانتقال إلى محرك يمكن إنتاجه بكميات ضخمة وتكلفة منخفضة اليوم؟

إيرينا تيريك: أولاً، كان المحرك AI-25 TL هو المحرك الأولي الذي بدأنا به الطيران، ولكنه مجرد واحد من خمسة محركات مختلفة نستخدمها على "فلامينغو". لذا فهو ليس المحرك الوحيد، حيث صُمم "فلامينغو" منذ البداية ليكون مرناً وقادراً على العمل مع أنواع مختلفة من المحركات، مما يتيح لنا توسيع نطاق المحركات المستعملة.

ولكن في الوقت نفسه، بدأنا بتطوير محركنا النفاث (Turbojet) الخاص بالتعاون مع نفس مكتب التصميم الذي صمم AI-25 TL منذ سنوات طويلة، وبنيناه خصيصاً للمسيرات وليس للطيران المأهول. واستغرق ذلك أكثر من عام ونصف، ونحن الآن نجمع أول 10 نماذج أولية من محركاتنا النفاثة المستقبلية.





سؤال: ومتى سيكون جاهزاً؟

إيرينا تيريك: في أقرب وقت ممكن. من الواضح أن تصنيع محرك نفاث أصعب بكثير من تصنيع هيكل الصاروخ نفسه.

سؤال: ما هو الجدول الزمني المتوقع؟

إيرينا تيريك: الهدف هو إنهاء اختبار جميع العينات وإجراء التعديلات والتحسينات بحلول نهاية هذا العام، والانتقال إلى الإنتاج الكمي في العام المقبل.

سؤال: ذكرت "فاير بوينت" أنها تهدف لزيادة إنتاج "فلامينغو" ليصل معدل يومي يبلغ 7 صواريخ على الأقل بحلول شهر أكتوبر. هذا يعني تصنيع 2,555 صاروخاً سنوياً. كيف يمكنكم تحقيق ذلك؟

إيرينا تيريك: لم نرفع الإنتاج إلى هذه الأرقام بعد، فهذه هي الطاقة الإنتاجية القصوى للمنشآت التي بنيناها. وللأسف، ونظراً لانتظار التمويل القادم من قروض الاتحاد الأوروبي، لم تتطابق الطلبيات مع الطاقة القصوى، لذا تم تخفيض الإنتاج إلى نسبة أقل مما يمكن للمصنع تقديمه. نتوقع رفع المعدل إلى الرقم المذكور إما بنهاية هذا العام أو بداية العام المقبل، ويعتمد ذلك على تدفق العقود.

سؤال: كيف يؤدي صاروخ "فلامينغو" مهمته؟ هل يمكنك التوضيح كيف تبدو التحضيرات للمهمة، الإطلاق، الملاحة، الاصطدام بالهدف، وتقييم ما بعد الضربة؟

إيرينا تيريك: أنا شخصياً أضع "فلامينغو" في فئة المسيرات، رغم أنه صاروخ كبير، لأن آلية العمل متطابقة تقريباً.

بالطبع، هناك تفاصيل دقيقة نأخذها في الحسبان أثناء التخطيط للمهمة، لكن التخطيط للمهام يتم من جانب القوات المسلحة. أما من جانب شركتنا كمُصنّع، فنقوم بمراجعة تفصيلية بعد كل مهمة؛ لندرك كيف تفاعل الصاروخ مع أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية. لقد تمكنا من تطوير وسائل حماية ووسائل مضادة فعالة للغاية ضد الدفاعات الجوية الأرضية مثل "بانتسير" و"تور".

لذا، يتبقى تهديد رئيسي واحد أمام "فلامينغو" وهو الطيران المقاتل، وضد هذا التهديد لا يمكننا المقاومة مجانياً. فيما عدا ذلك، يعتمد النجاح مناصفة بين الكمال الفني للصاروخ وفنون التخطيط للمهمة؛ للطيران بأخفض ارتفاع ممكن وفهم التضاريس. لا نملك رفاهية الصعود المفاجئ قبل الهجوم النهائي لأن ذلك يظهرنا على الرادارات، لذلك فإن التخطيط لزاوية انقضاض سلسة وشبه أفقية ببضع درجات يضمن الوصول للهدف.

من جانبنا، من الضروري تقديم حلول ملاحة مقاومة تماماً للحرب الإلكترونية والتشويش والخداع الراداري، وقد حققنا ذلك بالفعل.



سؤال: ما هي حزم أنظمة الملاحة وتحديد الأهداف المتاحة لصاروخ "فلامينغو" حالياً ومستقبلاً؟

إيرينا تيريك: لا أريد تسمية أنظمة محددة لأسباب أمنية واضحة، لكنها مزيج من هوائيات التوجيه المقاومة للتشويش (CRPA)، ونظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، وبرمجيات خاصة، ومصادر بيانات إضافية، وفي بعض الأحيان نظام الملاحة البصري.

سؤال: صرحت أولينا كريجانيقسكا، الباحثة في المعهد الكندي للشؤون العالمية، لصحيفة "نيويورك تايمز" مؤخراً بأن صواريخ فلامينغو أظهرت "فعالية منخفضة" بسبب مشاكل في الدقة. كيف تردين على ذلك؟

إيرينا تيريك: بصراحة، لا أرد على مثل هذه التصريحات إطلاقاً. في النهاية نحن لسنا سحرة، وإذا كان بإمكان أي طرف تطوير صاروخ كروز في غضون عام واحد وتغطية جميع تكاليفه من خلال حجم الأضرار المحققة في عمق أراضي الخصم، فليتفضل ويظهر لنا نتائج أفضل وأكثر فعالية.

سؤال: لننتقل إلى الحديث عن الصاروخ الباليستي FP-9. حصول أوكرانيا على صاروخ باليستي محلي يُعد تحولاً كبيراً. ما الذي تطلبه تطويره وما الذي يمكنك إخبارنا به عن تصميمه؟

إيرينا تيريك: الصاروخ FP-9 صُمم ليكون قادراً على الوصول إلى مدى 850 كيلومتراً. يتطلب ذلك بناء بنية تحتية جديدة بالكامل صُممت خصيصاً لسكب وتشكيل الوقود الصلب للصواريخ بهذه الكميات الضخمة. المحرك وحده يحوي 4.6 طن من الوقود الصاروخي الصلب (مقارنة بطن واحد فقط في FP-7)، مما استدعى إنشاء منظومة مصانع وبنية تحضيرية كاملة.

وفي الوقت الذي نتحدث فيه الآن، يتم صب المحركات، ولذلك نتوقع إجراء عمليات إطلاق تجريبية قريباً جداً. أنظمة الملاحة وكافة المكونات الأخرى جاهزة بالفعل، والموضوع يتوقف على اللمسات الأخيرة للمحرك لنكون جاهزين للإطلاق.




سؤال: متى سيكون الصاروخ جاهزاً للاستخدام العملياتي؟ لم يتم استخدامه بعد، أليس كذلك؟

إيرينا تيريك: لا، نحن نجهز للرحلة الأولى. أتوقع أن تكون الاختبارات خلال فصل الخريف.

سؤال: لتطوير الصاروخ الباليستي FP-9، يتوجب بناء منشأة جديدة لسكب الوقود الصلب. ما مدى صعوبة ذلك وما هي حالة المنشأة؟

إيرينا تيريك: كان ذلك تحدياً كبيراً بالتأكيد. كانت توجد منشأة سابقة في "باڤلوغراد"، لكنها تتعرض لقصف مستمر، كما أنها تستخدم تقنيات مختلفة قليلاً. مدركون أنه إن لم نبنِ بديلاً، فلن يكون هناك مستقبل لبرنامج الصواريخ الباليستية.

لذا قمنا ببناء مصانع متعددة داخل البلاد، ومصنعاً آخر في الدنمارك لحل هذه المسألة. المعدات والخلاطات الخاصة بالسكب وعمليات المعالجة الحرارية تشكل إنتاجاً خطيراً، واضطررنا لإعادة إنتاج وتطوير هذه التكنولوجيا من الصفر تقريباً.




سؤال: ما مدى صعوبة تجميع كل هذه الأجزاء من مواقع متعددة ومشتتة؟

إيرينا تيريك: اللوجستيات معقدة للغاية وتتطلب جهداً هائلاً. لا نملك رفاهية إنشاء مصنع بالشكل الكلاسيكي (جدران وسقف واحد). عندما أقول "مصنع" — ونحن نملك 90 منشأة حالياً — فأنا أعني نظاماً بيئياً كاملاً ممتداً، حيث تم إخفاء وتوزيع مستودعات ومرافق اللوجستيات لضمان تكرار ومضاعفة المكونات الحيوية مرتين وثلاثاً وأربعاً لضمان الاستمرارية.

سؤال: تدعي "فاير بوينت" أن أوكرانيا تستطيع بناء صواريخ أسرع عبر إنتاج صواريخ أقل تعقيداً وأقل تكلفة. كيف يعمل ذلك؟

إيرينا تيريك: أعتقد شخصياً أنه إذا أردت بناء شيء بكميات ضخمة، عليك التفكير في آليات الإنتاج منذ اليوم الأول للتطوير. هذا تغيير جذري قمنا بإدخاله في "فاير بوينت". رئيس المصممين لدينا يملك أفكاراً عظيمة، لكن لدي السلطة لترشيد أو إيقاف أي فكرة لن نتمكن من تصنيعها بكميات ضخمة لاحقاً.

كذلك، الكفاءة السيادية والاستقلالية التكنولوجية أمران حاسمان؛ فلدينا قدراتنا الذاتية داخل "فاير بوينت" لتصنيع القطع الحساسة وحركات الميكانيكا، مما يقلل اعتمادنا على المقاولين الفرعيين لأقصى درجة.

(ملاحظة المحرر: في هذه النظرة توقفت تيريك عن الحديث ونظرت إلى هاتفها).

تيريك: أتأكد مما إذا كان هذا الهجوم بصواريخ باليستية أم لا.. نعم، إنه هجوم باليستي. يسعدني الاستمرار في الحديث، ولكن علي الإخلاء فوراً إلى المأوى. وقت وصول الصاروخ حوالي دقيقتين.

(ملاحظة المحرر: بعد أسبوع، استكملنا الحوار).

سؤال: هل يمكنك الحديث عن الترتيبات مع شركة Diehl Defence الألمانية لبناء صواريخ "فلامينغو" في ألمانيا؟ وكيف يفيد ذلك الشركة؟ وما هي تفاصيل المستشعر/الباحث الجديد؟

إيرينا تيريك: لا يمكنني تقديم تفاصيل كثيرة لأن المفاوضات جارية. ولكن فيما يتعلق بألمانيا، نحن في مفاوضات مع شركة Diehl Defence بناءً على مبادرتهم. يمكننا أن نكون شركاء صناعيين بفائدة متقابلة؛ فهناك تقنيات متقدمة يمكن لـ Diehl تقديمها، بينما نقدم نحن خبرات تكنولوجية وصناعية واختبارات ميدانية وحية.

سؤال: لننتقل إلى المسيرة FP-1 التي ظهرت عام 2023 واستُخدمت على نطاق واسع في ضرب أهداف بالعمق. كيف قمتِ بزيادة الإنتاج وتطويرها للاستمرار في اختراق الدفاعات والتكتيكات المتغيرة؟

إيرينا تيريك: في البداية ظننت أن تحليل التغذية الراجعة وتعديل التصميم سيكون كافياً، لكن اتضح أن هذا غير كافٍ. يجب عليك التنبؤ بتكتيكات الحرب الإلكترونية والتغيرات قبل حدوثها، وتطوير الحل واختباره وإبقائه على الرف، بحيث عندما تظهر المشكلة ميدانياً يكون الحل جاهزاً للتطبيق فوراً.

سؤال: هناك نسختان من هذه المسيرة، واحدة لمدى أطول والأخرى برأس حربي أكبر. هل يمكنك إعطاؤنا تفاصيل عنهما؟

إيرينا تيريك: عندما صنعنا FP-1 كانت تصل لمدى 700 كم، ثم وجدنا طريقة لزيادة المدى والدقة. ونفس الأمر حدث مع FP-2 التي بدأت بمدى 200 كم وتصل الآن إلى 500 كم. هذه التحسينات تشمل تعديلات على المحرك واستهلاك الوقود وتحسينات ديناميكية على الهيكل. النسخة ذات المدى الأطول من FP-1 تتميز بأجنحة مختلفة تحتوي على خزانات وقود إضافية.




سؤال: وماذا عن المسيرة FP-2؟

إيرينا تيريك: نفس المنطق والتطوير التدريجي.

سؤال: هل يمكنك إعطاؤنا لمحة عن الحملة المستمرة في بحر أزوف ضد السفن والقطع البحرية باستخدام FP-2؟ ما الذي يجعلها سلاحاً فعالاً للغاية لهذه الضربات؟

إيرينا تيريك: يتم التحكم بها يدوياً مع توفير مساعدة وتعزيز عبر الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها الخيار الأفضل لاستهداف الأهداف المتحركة. تحتوي على خيارات متعددة لنقل البيانات والاتصال لضمان التوجيه في حال التشويش. يستطيع المشغّل استهداف أكثر الأماكن حساسية وضراوة في السفينة في الوقت الفعلي.

سؤال: تذكر تقارير إخبارية أنكم تسعون لتزويد هذه المسيرات بصواريخ لاستهداف أهداف أرضية متعددة. ما هي طبيعة هذا المفهوم؟

إيرينا تيريك: مسيرتا FP-1 و FP-2 عبارة عن منصات مرنة للغاية. إحدى المهام الثانوية لها هي حمل صواريخ غير موجهة قصيرة المدى لمهاجمة مجموعات الاعتراض المتنقلة.

سؤال: ما نوع الصواريخ التي تتحدثين عنها؟

إيرينا تيريك: صواريخ S-5 السوفيتية القديمة عيار 57 ملم.

سؤال: كم صاروخاً من طراز S-5 يمكن للمسيرة حملها؟

إيرينا تيريك: تستطيع حمل 8 صواريخ.




سؤال: كيف تستخدمون الذكاء الاصطناعي في هذه المسيرات والأسلحة؟ وإلى أين يتجه هذا المجال؟

إيرينا تيريك: نستخدم الذكاء الاصطناعي في مطابقة الخرائط البصرية وتصحيح المسار عند المرحلة الأخيرة من ضرب الهدف. لكنني أصر على ضرورة وجود عنصر بشري لاتخاذ القرار النهائي. نستخدم الذكاء الاصطناعي بكثافة في كتابة البرمجيات والاستشارات الفنية، لكن قرار الإطلاق والاصطدام يظل بيد الإنسان.

سؤال: هل تستخدمون نظام الإنسان داخل منظومة القرار (Man-in-the-loop) أم الإنسان كمراقب (Man-on-the-loop)؟

إيرينا تيريك: نستخدم كلا الحالتين حسب نوع المهمة.

سؤال: نتحدث عن مشروع Freya والصاروخ الاعتراضي FP-7.x الذي تطورونه. ما هو الجدول الزمني والتكلفة المتوقعة مقارنة بصاروخ باتريوت (PAC-3)؟

إيرينا تيريك: نعمل مع شركتين أوروبيتين وشركة محلية لتطوير الباحث (Seeker). الهدف النهائي هو جعل التكلفة الإجمالية للصاروخ الاعتراضي أقل من 1 مليون يورو. في الإصدار الأول، سيكون FP-7.x أشبه بصاروخ Patriot PAC-2 حيث يفضل التدمير عبر التفجير القريب (Blast interception)، على أن توفر الإصدارات اللاحقة تقنية الاصطدام المباشر (Hit-to-kill).

سؤال: كم عدد الصواريخ الاعتراضية التي تخططون لإنتاجها؟

إيرينا تيريك: من جانبنا، المنشآت جاهزة لإنتاج أعداد كبيرة جداً. نهدف لإنتاج 2,000 صاروخ سنوياً كبداية، ثم التوسع بناءً على توفر الباحثات الرادارية والبصرية.

سؤال: ذكرت "فاير بوينت" الحاجة لمسيرات ذات ارتفاع متوسط ومدى طويل (MALE) مسلحة بمدفع عيار 30 ملم لاعتراض القنابل الانزلاقية. ما التفاصيل المتاحة؟

إيرينا تيريك: لدينا نسخ متعددة للاعتراض على منصة FP-1، بعضها مزود بمدفع والأخرى بصواريخ اعتراضية صغيرة. بصراحة، المدفع صُمم أساساً لاعتراض طائرات "شاهد". أما القنابل الانزلاقية، فمن غير الواقعي اعتراضها بعد إطلاقها من الطائرة؛ والطريقة الأكثر فعالية لمواجهة القنابل الانزلاقية هي تدمير الطائرات نفسها.

سؤال: ما هي المشاريع الجديدة المستقبلية لشركة "فاير بوينت"؟

إيرينا تيريك: نركز حالياً على إنشاء شبكة أقمار صناعية خاصة بنا لضمان اتصالات مستقلة ومؤمنة للمسيرات، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الطيران الذاتي.

سؤال: أخيراً، كيف ترين مكانة "فاير بوينت" كمصدر دولي للأسلحة في المستقبل القريب؟ وهل توجد مبيعات حالية؟

إيرينا تيريك: هناك اهتمام كبير من معظم الدول الأوروبية باقتناء منتجات "فاير بوينت". نقوم بدراسة جميع تحركات التصدير بحذر شديد لضمان عدم وصول أسلحتنا إلى الأطراف الخطأ. حالياً لا نبيع للولايات المتحدة أو دول الخليج العربي، ولكن هناك مفاوضات ومناقشات متوازية جارية سنعلن عنها عند نجاحها.


المصدر : TWZ

تعليقات

التنقل السريع