القائمة الرئيسية

الصفحات

تقرير استخباري أوكراني: روسيا تُوقف إنتاج صواريخ "كينجال" وتضاعف طاقتها التصنيعية لبقية المنظومات الضاربة

 



كشف نائب مدير الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR)، فاديم سكيبيتسكي، في مقابلات حديثة، عن تحولات استراتيجية بارزة في معدلات الإنتاج، المخزونات، وآليات التشغيل الخاصة بالترسانة الصاروخية للجيش الروسي.

وأكد المسؤول الأوكراني أن موسكو تتجاوز خطط الإنتاج السنوية المقررة لمجموعة واسعة من الذخائر الضاربة، في مقابل تجميد تصنيع بعض المنظومات الشهيرة—وعلى رأسها صواريخ "كينجال" (Kinzhal) فرط الصوتية—بسبب مشاكل دقة الإضافة والتوجيه.

أولاً: تجميد إنتاج "كينجال" و"X-32" وإعادة توزيع الموارد

بحسب بيانات الاستخبارات الأوكرانية، شهدت خطوط الإنتاج الروسية قراراً حاسماً تم تطبيقه منذ شهر أبريل:

  • إيقاف تصنيع "كينجال" وKh-32: علّقت روسيا إنتاج صواريخ "كينجال" وصواريخ Kh-32 نتيجة لإبداء هذه المنظومات مستويات دقة غير مرضية في الميدان.

صاروخ  Kh-32 على متن القاذفة الروسية تيو-22 

  • إعادة توجيه الموارد: تم نقل خطوط التمويل، المواد الخام، والمكونات التقنية التي كانت تُخصص لهذه الصواريخ لصالح منظومات صاروخية أخرى أثبتت كفاءة أعلى في الضربات المباشرة.

ثانياً: القفزة التصنيعية ومعدلات تجاوز الخطة (110% - 200%)

تستمر المصانع العسكرية الروسية في تحقيق معدلات إنتاج شهري تتجاوز الخطط الموضوعة بنسبة تتراوح بين 110% إلى 120%:

  • تجاوز الخطط السنوية مبكراً: بحلول 3 أغسطس، تمكنت روسيا من إتمام كامل الخطة السنوية لإنتاج صواريخ "تسيركون" (Tsirkon) و"أونيكس" (Oniks)، مع إدخال تحديثات تقنية على كلا الصاروخين.

  • صاروخ Kh-101: تجاوز إنتاجه الخطة المقررة لشهر يوليو بنسبة 140% (حيث أُنتجت 87 وحدة)، ومن المخطط إنتاج 72 وحدة أخرى في شهر أغسطس مع توقعات بزيادة الأرقام الفعلية.



  • صواريخ كاليبر (Kalibr): تجاوزت خطة يوليو بنسبة 111% (إنتاج 29 صاروخاً بدلاً من 26)، مع استمرار استهداف إنتاج 26 وحدة جديدة في أغسطس.

  • صواريخ Kh-35: سجلت النسبة الأعلى لتجاوز الخطة بنسبة بلغت 200% خلال شهر يوليو.

ثالثاً: منظومة الإسكندر وتكتيك "من المصنع إلى الميدان"

استعرض التقرير الاستخباري وضع الصواريخ الباليستية التكتيكية وآلية التعامل مع المخزون:

  • منظومة إسكندر (9M723): تمتلك روسيا حتى 5 أغسطس مخزوناً يبلغ 130 صاروخاً باليستياً من هذا الطراز. وتبلغ الطاقة الإنتاجية المقررة 60 صاروخاً شهرياً، إلا أن مصانع يوليو نجحت في إنتاج 65 صاروخاً.



  • صواريخ S-400 للهجوم الأرضي: يتم استخدام صواريخ RM-48u الخاصة بمنظومات S-400 لتنفيذ ضربات أرضية؛ حيث تمتلك روسيا مخزوناً منها يبلغ 400 وحدة، وتخطط لإنتاج 40 صاروخاً إضافياً في أغسطس.

  • انعدام الاحتياطي القتالي: أكد سكيبيتسكي أن الصواريخ الروسية لا تُحفظ في المستودعات أو الاحتياطي، بل تُنقل مباشرة من خطوط التجميع النهائية إلى منصات الإطلاق، باستثناء صواريخ "كاليبر" التي يُنقل جزء منها لإعادة تزويد الأساطيل البحرية الأخرى.

رابعاً: المسيرات وظهور الذخائر المروحية الجديدة

شهد مجال الطيران غير المأهول والذخائر التكتيكية تطورات متسارعة:

  • التحول نحو الطائرات المسيرة النفاثة: بلغت خطة إنتاج مسيرات "جيران" و"جيربر" 11,000 وحدة لهذا العام، لكن موسكو بدأت بتقليص الأعداد لصالح التوسع في المسيرات النفاثة الأكثر سرعة (والتي شكلت 50% من إجمالي المسيرات في إحدى الهجمات الأخيرة).

  • ذخائر "باندرول" و"دان-تي": ظهرت هذا العام ذخائر جديدة مثل Banderol وDan-T المخصصة للإطلاق من المروحيات، وتعمل روسيا حالياً على دمجها مع المقاتلات الحربية مع السعي لتوطين كامل مكوناتها محلياً.

خامساً: أهداف الضربات الروسية وبناء مخزون الشتاء

أشار سكيبيتسكي إلى أن الاستخبارات الروسية تجري عمليات استطلاع دقيقة ومكثفة لقطاع الدفاع الأوكراني، مع تركيز الضربات على أولويتين أساسيتين:

  1. برامج الصواريخ الباليستية والمسيرات الأوكرانية: لحرمانية كييف من بناء قدرات ردع ذاتية.

  2. اللوجستيات والبنية التحتية: استهداف السكك الحديدية، الموانئ، خطوط الشحن، ومرافق الطاقة الحيوية المشغلة للقطاع اللوجستي.

خلاصة التقرير: تسعى روسيا من خلال رفع الطاقة الإنتاجية وتجاوز الخطط إلى بناء مخزون صاروخي استراتيجي استعداداً لحملة الخريف والشتاء القادمة. ويتوقع الخبراء عدم انخفاض وتيرة الهجمات، ولكن قد يتم تعديل التكتيك عبر تقليل عدد الصواريخ المستخدمة في الرشقة الواحدة مع زيادة عدد الرشقاء المتتالية.

تعليقات

التنقل السريع