في تصريح يفجر مفاجأة مدوية في ملف الظواهر الجوية غير المحددة (UAPs) وتكنولوجيا "ما بعد البشرية"، كشف الصحفي الاستقصائي الأسترالي البارز روس كولثارت (Ross Coulthart) عن صدور توجيهات رئاسية مباشرة ومباشرة من البيت الأبيض تبدأ بموجبها القوات الأمريكية عمليات "ملاحقة، إسقاط، واستعادة" لأجسام طائرة مجهولة ذات أصول غير بشرية.
ولعل الجانب الأكثر خطورة في تقرير كولثارت لا يتوقف عند حدود البعد التكنولوجي، بل يمتد إلى صراع النفوذ والسيطرة داخل أجهزة الدولة الأمريكية؛ حيث يمثل هذا البرنامج خطوة عملية للالتفاف على ما يُعرف بـ "البرامج الموروثة" (Legacy Programs)—وهي الكيانات السرية المتجذرة في أجهزة الاستخبارات والشركات الدفاعية الكبرى والتي طالما اتُهمت بإخفاء أدلة الأطباق الطائرة عن الكونغرس والرؤساء المتتابعين.
أولاً: الهيكلية الإدارية والقيادية للبرنامج الرئاسي الجديد
وفقاً لتسريبات متطابقة من مصادر رفيعة المستوى داخل البيت الأبيض، أُحيط هذا البرنامج بجدار صلب من السرية والرقابة المباشرة لضمان عزل معلوماته عن بيروقراطية البنتاغون التقليدية:
الإدارة المباشرة: يدار المشروع مباشرة من داخل المكتب البيضاوي بصفته "برنامج وصول خاص رئاسي" (Presidential Unacknowledged Special Access Program).
الفريق التنفيذي: تم تكليف وزير الدفاع بيت هيغسيث (Pete Hegseth) بالتنفيذ الميداني وتوفير الغطاء اللوجستي والعسكري، بالتنسيق الوثيق مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI) لتوفير التغطية الرادارية والتحليلية.
الفصل التام عن البرامج السابقة: تم إنشاء هذا المسار ليصبح موازياً ومستقلاً تماماً عن مكاتب البنتاغون التقليدية (مثل مكتب AARO) والشركات الدفاعية الخاصة (مثل Lockheed Martin وNorthrop Grumman) التي تعتقد إدارة ترامب أنها تحتجز أجزاءً من تقنيات ساقطة منذ عقود وتفضل الاحتفاظ بها بعيداً عن السلطة التنفيذية.
ثانياً: المواجهة الميدانية فوق حقل "وايت ساندز"
تؤكد المعطيات التي تسربت عبر تحقيقات كولثارت أن العملية لم تعد مجرد جمع بيانات رادارية أو رصد بصري، بل انتقلت رسمياً إلى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة:
استخدام أسلحة الطاقة الموجهة (DEW): سجلت العمليات استخداماً مكثفاً لمنظومات طاقة موجهة متطورة (Directed Energy Weapons)—مثل أسلحة المايكروويف عالية القدرة والليزر القتالي—في محاولة لإرباك المنظومات الكهرومغناطيسية الخاصة بتلك الأجسام وإسقاطها دون تدمير بنيتها الأساسية.
المسرح العملياتي: تمركزت عمليات الاعتراض فوق حقل وايت ساندز للصواريخ (White Sands Missile Range) في ولاية نيو مكسيكو، وهو النطاق العسكري المغلق الشهير باختبارات الأسلحة السرية والأنظمة الفضائية.
مطابقة المؤشرات الخمسة (The 5 Observables): أكدت التقارير أن الأهداف المستهدفة أبدت سلوكاً ديناميكياً خارقاً لقوانين الفيزياء التقليدية، بما في ذلك:
التسارع الفائق: الانتقال من السكون إلى سرعات هايبرسونية (تتجاوز سرعة الصوت بأضعاف) دون إنتاج عصف صوتي (Sonic Boom).
الرفع الاندفاعي بدون أسطح رفع: الطيران والمناورة بدون أجنحة، ذيل، أو محركات دفع مرئية.
التخفي التكتيكي (Low Observability): القدرة على الاختفاء البصري والراداري اللحظي.
ثالثاً: دوافع الالتفاف على "البرامج الموروثة" وكسر الاحتكار
تأتي هذه الخطوة الجريئة من البيت الأبيض للتعامل مع "عقدة المعلومات" التي واجهت الإدارات الأمريكية السابقة:
إنهاء كارتيل السرية: تشير تحليلات روس كولثارت إلى أن "البرامج الموروثة" أصبحت تُدار عبر شركات عسكرية خاصة تعمل بعقود ممتدة، وتستغل الثغرات القانونية لرفض إطلاع الكونغرس أو حتى القائد الأعلى للجيش على تفاصيل تقنيات الهندسة العكسية (Reverse Engineering) المتاحة لديهم.
الاستحواذ المباشر على الأدلة: تهدف إدارة ترامب من خلال هذا الفريق الخاص إلى امتلاك "الدليل القطعي" (Hard Evidence)—سواء كان حطاماً سليماً أو مكونات تكنولوجية غريبة—وتحويلها مباشرة تحت سلطة الرئاسة دون المرور بوساطات الأجهزة الاستخباراتية المحافظة.
رابعاً: الأبعاد السياسية والسيناريوهات المستقبلية
إذا ما نجحت هذه العمليات في استعادة مركبة أو جزء تكنولوجي سليم، فإن التداعيات لن تقتصر على النطاق العسكري:
دفع أجندة الإفصاح الشامل (Disclosure): قد يمهد نجاح عمليات الاستعادة لإعلان رسمي غير مسبوق، يتجاوز التصريحات المعتادة حول "تهديدات سلامة الطيران" ليقر بشرية أو عدم بشرية هذه الأصول.
صراع القوانين والتشريعات: سيتسبب هذا البرنامج الموازي في صدام حتمي داخل أجهزة الاستخبارات، حيث قد ترفض القواعد القديمة التعامل مع الفريق الرئاسي الجديد أو مشاركته قواعد البيانات التاريخية.
خلاصة التقرير: يمثل إطلاق هذا البرنامج تحولاً تاريخياً في ملف الأجسام الطائرة المجهولة؛ إذ انتقلت واشنطن رسمياً من موقف "المراقب والمحلل" إلى موقع "المطارد والمستحوذ"، في محاولة لفك شفرة لغز عقود طويلة عبر قوة السلاح والرئاسة المباشرة.
تعليقات
إرسال تعليق