إن دمج القنابل الموجّهة الصينية من طراز LS-6-500 على مقاتلات MiG-29 التابعة للقوات الجوية الصربية يمثّل قفزة تكنولوجية مثيرة وهامة، حيث حوّلت صربيا هذه الطائرات السوفيتية الكلاسيكية إلى منصات هجومية متعددة المهام متطابقة مع معيار +MiG-29SM.
هذه أبرز التفاصيل الفنية حول هذا التسليح وآلية عمله:
1. ما هي قنبلة LS-6-500؟
طبيعة السلاح: هي حزمة تعديل صينية (تُشبه في مفهومها حزم الـ JDAM الأمريكية أو الـ "أجنحة التخطيط" الروسية) تُصنعها شركة (AVIC). تقوم بتحويل القنابل التقليدية المسقطة حرّاً (Dumb Bombs) بزنة 500 كجم إلى قنابل موجهة عالية الدقة وبعيدة المدى (Standoff Weapon).
المدى والتخطيط: عند إسقاطها من ارتفاعات شاهقة، تنفتح أجنحة القنبلة المطوية لتمنحها قدرة التخطيط في الهواء (Glide Bomb) لمدى يصل إلى 60 كم، مما يسمح للمقاتلة الصربية بضرب أهدافها من خارج نطاق الدفاعات الجوية النقطية المعادية.
نظام التوجيه: تعتمد على نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS) مدعوماً بالتوجيه عبر الأقمار الصناعية (مماثل لـ GPS/BeiDou)، لضمان دقة إصابة عالية في مختلف الظروف الجوية ليلاً ونهاراً.
2. كيف تعمل على الطائرة دون تعديل البرمجيات (الربط الذكي)؟
العقبة الأكبر تاريخياً في دمج أسلحة شرقية حديثة (صينية) على مقاتلات سوفيتية قديمة هي توافق "كمبيوتر الطائرة الرئيسي". لكن صربيا تجاوزت هذه العقبة عبر حلّ ذكي جداً:
حامل المقذوفات الذكي WZHK-1: وهو حامل صيني الصنع يُثبّت تحت الجناح، يقوم بدور الوسيط التكنولوجي دون الحاجة لتغيير أسلاك أو برمجيات الطائرة الأصلية.
التحكم عبر جهاز لوحي (Tablet): يتم نقل إحداثيات الهدف وبيانات الطيران إلى القنبلة لاسلكياً عبر جهاز لوحي (تابلت) يثبته الطيار على ركبته داخل الكابينة، ومنه يستطيع إعطاء أمر الإطلاق بشكل مستقل تماماً عن الأنظمة السوفيتية القديمة للطائرة (نظام يُعرف بـ Standalone Weapon Fire Control System).
تمنح هذه الترقية صربيا مرونة تكتيكية كبيرة وقدرة على توجيه ضربات جراحية بعيدة المدى، لا سيما عند دمجها أيضاً مع الصواريخ الصينية الفرط صوتية المضادة للإشعاع والرادارات من طراز CM-400AKG التي ظهرت مؤخراً على نفس الطائرة.







تعليقات
إرسال تعليق