القائمة الرئيسية

الصفحات

194 هجوم اوكراني على الأقل منذ بداية عام 2026 على مصافي النفط الروسية

 



شنت أوكرانيا هجمات على مصافي النفط الروسية 194 مرة على الأقل منذ بداية عام 2026، أي بزيادة قدرها 11 ضعفًا مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025.


وقد ساهمت الاستخبارات الأمريكية في رسم خرائط تفصيلية للدفاعات الجوية الروسية، وتخطيط المسارات، وتقييم أضرار المعارك، وذلك لمساعدة الطائرات الأوكرانية المسيّرة على تجاوز الدفاعات وإعادة استهداف المنشآت التي تم إصلاحها.


وشهد شهر مايو/أيار 2026 رقمًا قياسيًا بلغ 16 غارة ناجحة على المصافي في شهر واحد.


وأدت هذه الحملة إلى توقف ما بين 20 و40% من طاقة التكرير الروسية عن العمل في بعض الأحيان، وفرضت نقصًا في الوقود محليًا وحظرًا على التصدير، واستنزفت موارد كبيرة من الدفاع الجوي من جبهات أخرى.


وتقوم روسيا بإصلاح وتكيف أنظمتها، إلا أن الاستنزاف الاقتصادي واللوجستي التراكمي حقيقي ومستمر.


المصدر: فايننشال تايمز


توضح هذه الإحصاءات والأرقام (194 هجمة، وزيادة 11 ضعفاً) الشدة غير المسبوقة التي وصلت إليها حرب الاستنزاف الجوي واستهداف البنية التحتية الطاقية في هذا الصراع، خاصة مع دخول عام 2026.

من الناحية الهندسية والتشغيلية، فإن توقف ما بين 20% إلى 40% من طاقة التكرير لبلد بحجم روسيا يعد ضربة لوجستية معقدة جداً؛ لأن مصافي النفط ليست مجرد منشآت تخزين، بل هي وحدات معالجة حرارية وكيميائية معقدة (مثل وحدات التكسير الحفزي وتقطير النفط الخام)، وإصلاحها يتطلب قطع غيار تخصصية تفرض العقوبات الدولية قيوداً صارمة على استيرادها، مما يفسر بطء عمليات التكيف والإصلاح الروسية.

ومن الناحية العسكرية والتقنية، تبرز هنا عدة نقاط استراتيجية:

  • التكامل اللوجستي والاستخباري: الدور الأمريكي في رسم خرائط الدفاع الجوي وتقييم أضرار المعارك (BDA) يمثل تطبيقاً حياً لمفهوم "الحرب المرتكزة على الشبكات"، حيث لا يقتصر الدعم على السلاح بل على إدارة البيانات الجيومكانية الفورية لتأمين مسارات الطائرات المسيرة (Drone Routing).

  • إستراتيجية الاستنزاف التماثلي: نجاح غارات مايو 2026 (16 غارة ناجحة) يوضح كيف يمكن لسلاح منخفض التكلفة نسبياً (المسيرات الانتحارية بعيدة المدى) أن يستنزف منظومات دفاع جوي باهظة الثمن (مثل أسراب صواريخ S-400 أو Pantsir-S1)، مما يجبر الخصم على سحب هذه المنظومات من خطوط الجبهة الأمامية لحماية العمق الصناعي الاقتصادي.

هذه الحملة المستمرة تؤكد أن التكنولوجيا اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد وإصلاح الأصول تحت النار أصبحت هي العامل الحاسم في صراعات الحروب الحديثة.

تعليقات

التنقل السريع