صور الأقمار الاصطناعية تكشف: دمار هائل في مقر الأسطول الخامس الأمريكي بالبحرين إثر ضربات إيرانية غير معلنة
كشف تحليل لصور الأقمار الاصطناعية نشرته صحيفة "وال ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) عن حجم الأضرار الحقيقية وغير المعلنة التي لحقت بالقاعدة البحرية الأمريكية في مملكة البحرين، إثر هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنتها إيران. وشمل الدمار منشآت حيوية وحساسة للغاية، في ظل تكتم رسمي من البنتاغون حول المدى الفعلي للخسائر.
خريطة الدمار: ما الذي استهدفته الضربات؟
وفقاً للتحليل البصري الحصري، فإن الاستهداف لم يكن عشوائياً، بل ركّز على المفاصل الحيوية للقاعدة، وأبرزها:
مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي: تعرضت أجزاء منه لأضرار مباشرة.
مراكز الاتصالات والتحكم: تضرر منظومات القيادة والسيطرة والربط العملياتي.
المستودعات واللوجستيات: تدمير مخازن دعم وسلسلة الإمداد ومباني الإسناد الفني.
البنتاغون يقلل من الخسائر.. والأرقام تصدم الميزانية
في محاولة لامتصاص الصدمة وحفظ الردع الاستراتيجي، أصرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على أن "العمليات العسكرية مستمرة دون انقطاع، وأن الإصابات البشرية كانت في حدها الأدنى".
ومع ذلك، فإن الفاتورة الاقتصادية تعكس واقعاً مغايراً؛ حيث تُشير التقديرات الأولية إلى:
400 مليون دولار: التكلفة التقريبية لإعادة بناء وإصلاح الأضرار في قاعدة البحرين وحدها.
2 مليار دولار: إجمالي حجم الخسائر والدمار التي لحقت بالقواعد الأمريكية المنتشرة في عموم المنطقة جراء الموجة الهجومية الإيرانية.
زلزال استراتيجي: إعادة نظر شاملة في التموضع الأمريكي
أحدثت هذه الضربات هزة عميقة في مفهوم "الأمن الدفاعي" للقواعد الأمريكية في الخليج؛ إذ كشفت عن ثغرات واضحة في منظومات الدفاع الجوي أمام الهجمات المختلطة (صواريخ باليستية + مسيرات انتحارية).
وبناءً على هذا التحول الخطير، شرع قادة عسكريون أمريكيون في مراجعة شاملة لآلية انتشار القوات في المنطقة، وتتضمن الخيارات المطروحة خلف الكواليس ما يلي:
الهروب من المدى المؤثر: إعادة تصميم المنشآت الحيوية أو نقلها كلياً إلى مناطق تقع خارج مدى الصواريخ الإيرانية النقطوية.
تكتيك التشتيت والتحصين: توزيع القوات على نقاط جغرافية متباعدة بدلاً من تجميعها في قواعد ضخمة سهلة الاستهداف، مع هندسة بنية تحتية شديدة التحصين (Hardened Infrastructure).
البديل الإسرائيلي: توسيع الاعتماد على القواعد العسكرية وبناء الشراكات الدفاعية في مواقع بديلة أكثر عمقاً، ومنها إسرائيل.
تُمثل هذه الحادثة تحولاً استراتيجياً فارقاً؛ فاعتماد الولايات المتحدة لعقود على "القواعد الثابتة الضخمة" في الخليج بات يشكل عبئاً عسكرياً بعد أن تحولت هذه القواعد إلى أهداف مرئية وسهلة للمسيرات والصواريخ دقيقة التوجيه. إن التفكير بنقل الثقل العسكري أو تشتيته يبعث برسالة مقلقة لحلفاء واشنطن الإقليميين حول قدرة الولايات المتحدة على حماية منشآتها، ناهيك عن حماية شركائها.
المصدر: تحليل خاص مستند إلى تقرير Wall Street Journal والاستخبارات المصورة (IMINT).
تعليقات
إرسال تعليق